1- مراجعة (أسطورة مصاص الدماء)

• كتب: رايفين فرجاني.

ما وراء الطبيعة هي سلسلة روائية بدأت بالعدد الأول تحت عنوان مصاص الدماء وأسطورة الرجل الذئب، واستمرت حتى العدد الثمانين والأخير، تخللتها وصولا إليه عدة أعداد خاصة. أبدعها الكاتب المصري -والراحل مؤخرًا- أحمد خالد توفيق. وبدأ بها ومع عدة أعمال أخرى موجة أدبية جديدة في العالم العربي تعني بأدب الرعب والفانتازيا والخيال العلمي.

تعد ما وراء الطبيعة سلسلة الرعب الأشهر والأولى من نوعها في العالم العربي، وقد أصدرتها المؤسسة العربية الحديثة ضمن سلسلة روايات مصرية للجيب.

حظيت السلسلة بإقبال عظيم من الجماهير من حيث عدد القراء ومن حيث إخلاصهم لهذه السلسلة التي أنهاها أغلب قرائها بغض النظر عن أي رواية كانت بدايتهم. بلغت مبيعاتها ما يزيد عن 15 مليون نسخة في أرجاء العالم العربي. كما أعلنت نتفليكس في عام 2019 عن أول مسلسل مصري من أعمالها الأصلية، مقتبس عن سلسلة ما وراء الطبيعة، مما أثار فرحة عارمة لعشاق كتابات العرّاب.

عرض المسلسل في الخامس من الشهر الجاري نوفمبر 2020، أي بعد رحيل أحمد خالد بنحو سنتين. من المؤسف أن ذلك لم يحدث في حياته كما كان يتمنى. خصوصًا أن العمل الدرامي أحدث ضجة كبيرة في الساحة الإعلامية لازالت صداها يتردد حتى هذه اللحظة.

تحكي رواية ما وراء الطبيعة المسلسلة عن د.رفعت إسماعيل بطل السلسلة الذي تقتضي الأقدار أن يخوض حياة مليئة بالتجارب الخوارقية التي يرويها لنا من طفولته حتى مماته.

تنطلق مراجعتنا للسلسلة من الرواية الأولى وتطابق الأسلوب العام بها، وكذلك طريقة صناعة الحبكة على ما أتى بعدها، أطلق على العشرة أعداد الأولى –ككل- (مرحلة هادم الأساطير). سنستطلع تأثير تلك المرحلة على ما تبعتها من روايات لاحقة في السلسلة.

1- الحبكة:

مصاص الدماء وأسطورة الرجل الذئب هي الرواية الأولى من سلسلة ما وراء الطبيعة، تحكي عن رفعت إسماعيل الرجل ذو الأيديولوجية العلمية والدينية التي تضع ثوابت أمام عقله لا يخرج عنها، يقابل صديق قديم يقدم له دعوة للإقامة عنده يتحداه فيها بأن يعرض عليه ما يخرج عن ثوابته ويهدم معتقداته.

قبول رفعت إسماعيل للتحدي كان منبعه هو يقينه العلمي/ الديني بعدم وجود أسطورة حية، ووافق على الدعوة التي قضى خلالها يحاول أن يقنعهم -صديقه ورفيق آخر مؤيد له- بعبثية ما يفعلوه عبثا ما يحاول أن يفعله.

يتمثل التحدي في إعادة إحياء لأسطورة مصاص الدماء دراكولا على أرض الواقع، وفقًا لطقوس معينة تستمر القصة في عرضها والتوتر المصاحب لها، وصولًا إلى النهاية المفتوحة التي تحتمل أكثر من تأويل.

يتناول محتوى العدد الأول أيقونتين -كما هو واضح من العنوان- من أهم رموز الرعب، في قصتين تتضمان حبكة مختلفة ونهاية غريبة، حيث يسلط الرعب علي القارئ من أشياء ظهرت في النهاية بشكل مشوش في القصة الأولي أدى إلى نهاية مفتوحة، وبشكل واضح في الثانية أنها مجرد خدعة.

الخدعة الأولي من عائلة مريضة نفسيًا حبكت خيوطها بإتقان لمجرد خداع رجل وإجباره على الخوف مما ينكر هو وجوده في مشهد يتكرر في قصة أخرى لأحمد خالد هي قصة (أسرة لطيفة) من سلسلة (الآن نفتح الصندوق).

الخدعة التي يبتلعها د.محفوظ حجازي كما فعل د.رفعت إسماعيل. والحقيقة أن أوجه التشابه بين الشخصيتين كثيرة، السخرية وسعة المعرفة والسفر وكثرة الأصدقاء وخبرة غير مقصودة في الماورائيات والصلع وتقريبًا باقي الصفات الجسدية.

الخدعة الثانية -في قصة الذئب- تمشي على نسق الخدعة الأولى، عملية تخويف توسعت من البيت الإنجليزي في القصة الأولى، إلى القرية الرومانية في القصة الثانية.

باقي حبكات الروايات العشرة التالية على الرواية الأولى تعرض شخصية رفعت إسماعيل والأحداث التي يعايشها في ظل مفهوم هادم الأساطير. وهي عشرة روايات، مع احتساب العدد الأول رواية واحدة بالرغم من كونه يحمل يحمل روايتين قصيرتين جدًا.

أما عن مفهوم هادم الأساطير فهي صفة ستكون لصيقة بالشخصية الرئيسية رفعت إسماعيل خلال أحداث الروايات العشرة الأولى من السلسلة، وذلك نظرًا لكونها قضايا ماورائية تنكشف عن كونها أحداث عادية تم تلفيق صفة الخوارقية عليها. عدا مواجهتين؛ الأولى مع وحش البحيرة التي لا يتأكد بعدها رفعت من حقيقة ما رآه بالرغم من وضوح رؤيته له.

الثانية: مغامرته الوحيدة في ليبيا وكانت أول مواجهة صريحة مع قوى خوارقية لا تفسير لها، بالرغم من غمامة الهلوسة التي غلفت أحداثها، البعض يعتبر وحش البحيرة هي المواجهة الأسبق من وحش الصحراء. ونضيف عليهم مواجهتين عالقتين في موضع شك وحيرة وفتح باب احتمالية أن لا وجود لهما، حيث لم تكن مواجهة صريحة في أي منهما. المواجهة مع مصاص الدماء والتي ظلت نهايتها مفتوحة بدون أي تحديد لكونها خارقة أم لا مع الاحتفاظ بسمت الخوف بها، حتى بعد التطرق إليها ثانية في إحدى قصص حلقات الرعب لاحقًا. والمواجهة مع حارس المقابر في لعنة الفراعنة، والحال فيها شبيه بما حدث مع مصاص الدماء، إلا أن غموضها أكبر.

فيما بعد سيتخلى رفعت إسماعيل عن موقعه كهادم للأساطير إلى مفهوم آخر أشبه بصائد للأشباح، أو سمكة الرنجة كما يحب أن يصف نفسه. وتتحول التفسيرات العلمية إلى التحليل بعقلية أكثر تفتحا إلى القضايا الآتية من ما بعد واقعنا المعيش والمعتاد. قضايا ما وراء الطبيعة.

تسرد الروايات العشرة مغامرات رفعت اسماعيل مع عدة خوارقيات مرعبة، وهو السياق الذي ستستمر عليه السلسلة حتى خاتمتها، حيث تتناول مجموعة كبيرة من الأساطير المختلفة في بلدان وأماكن عديدة تعرض لنا فيها مخلوقات مخيفة وظواهر خارقة وغيره مما ينتمي إلى عالم ما وراء الطبيعة.

2- الإيقاع:

العمل قد يكون الأضعف في السلسلة من حيث بطء الإيقاع وضعف السياق، عدا تسلسل النهاية، نهاية مصاص الدماء.

النهاية تم تصويرها في مشهد من أقوى المشاهد المرعبة في السلسلة، وفي هذا المشهد يهتز يقين رفعت ويقضمه الخوف بصورته البدائية ويهلع قلبه وهو يجري مذعورًا. مشهد رائع يمكن وصفه بالملامح التي تبدأ بالظهور بينما يتلاشى الدخان،  وهو تعبير يصف الحقيقة المخيفة حين تبدأ بالظهور من وراء ضباب الغموض. وهو ما يوضح تأثر أحمد خالد بهوارد لافكرافت وسنتطرق إلى ذلك في مواضع لاحقة من سلسلة من المراجعات تشمل جميع قصص ما وراء الطبيعة.

يتلخص المشهد في رفعت إسماعيل حينما يعثر علي التابوت في القبو ويكشف بيده عن أسنان الجثة ليرى الدماء على الأنياب ليفهم حقيقة ما تورط فيه.

هناك تفسيرين لتلك النهاية المحيرة، الأول أنها خدعة مدبرة بعناية مع مراعاة لأدق التفاصيل وإجراءات صعبة تم الإعداد لها سلفًا، مع قدرات تمثيلية عالية وإيحاءات نفسية مروعة.

التفسير الثاني أن ما رآه رفعت حقيقة وليس وهمًا ولا تمثيلًا. هذا التفسير يمكن أن يكون أشار له الكاتب في علامة خفية بعنوان الكتاب (مصاص الدماء وأسطورة الرجل الذئب) ولم يقل مثلا “أسطورة مصاص الدماء والرجل الذئب” لكي يخرج مصاص الدماء من انتماءه إلى الأسطورة، لأنه ليس كذلك، فلا يصلح مثلا أن نقول أسطورة هتلر بالمعنى الميثولوجي للعبارة. لأنه شخصية حقيقية.

الإشارة الثانية للكاتب على حقيقية مصاص الدماء هي أن أحداث القصتين تقع في دولتين؛ إنجلترا ورومانيا، وهما البلدين المحوريين في رواية دراكولا الأصلية لبرام ستوكر.

الإشارة الثالثة تكمن في الشواهد التاريخية والأعمال السينمائية عن دراكولا التي ذكرها الكاتب بالقصة ونجح في توظيفها على صعيدي التشويق والرعب.

الإشارة الرابعة قد تكون في تركه لنهاية مفتوحة، حتى لا يصرح بكون مصاص الدماء موجود بالفعل في عالم الرواية.

من هنا، يمكن القول أن الحبكة كانت أكثر من جيدة مستندة على فكرة غير تقليدية -قبل إنتشار أدب الرعب في العالم العربي بأفكاره المكررة عن أحمد خالد توفيق- وملبدة بأجواء مخيفة كانت لتجعلها رواية إمتيازية لو أن الكاتب -صغير السن قليل الخبرة عن عمر 31 عامًا- جعلها أكثر طولًا -القصة في 60 صفحة من القطع الصغير- لزيادة الإثارة وإصقال التوتر وجعله أكثر ثقلًا وصولًا إلى النهاية المروعة.

تعد (مصاص الدماء) من الروايات التي كان على الكاتب اتخاذ خيار إعادة معالجتها روائيًا وسردها في صياغة أخرى كما فعل مع رواية (عالم الظلام) من نفس السلسلة حين حولها إلى رواية مستقلة بعنوان (في ممر الفئران). إن عدد صفحات الكتاب 133 صفحة موزعة على روايتين قصيرتين، أو قصتين طويلتين. ومتوسط صفحات أي عدد من سلسلة هادم الأساطير هو 130 صفحة.

يعيب السلسلة بعض الدرجات المتفاوتة من الملل في إيقاعها.

3- الخطاب:

مع اجتهادات الأستاذ حمدي مصطفي والأستاذ أحمد المقدم، لم ينسَ الدكتور أحمد خالد أن السبب الأول لدخوله للمؤسسة (المؤسسة العربية الحديثة) راجع لد.نبيل فاروق، وظل محتفظا بالجميل في قلبه حتى أن ذلك يظهر بوضوح في روايته النقدية أرشيف الغد من سلسلة فانتازيا وفي أول أعداد سالم وسلمى.

يعترف أحمد خالد توفيق بالفضل لنبيل فاروق لتقديمه للمؤسسة بروايته تلك، بينما يعترف جيل الشباب من الكتّاب والأجيال القادمة، أن بروايته تلك قدم أدب الرعب إلي العالم العربي. ورغم أن أحمد خالد توفيق من أوائل من كتبوا في الرعب من العرب إلا أنه ليس أولهم،  ولكن أهميته في هذا المجال وغزارة إنتاجاته وأسبقيته تجعله رائدًا في الوطن العربي وأستاذا لكثير -يبلغ عددهم المئات- من الكتاب الذين دخلوا أدب الرعب من بعده، حتى أُطلق عليه العرّاب.

تكمن أهمية هذا العمل -الرواية الأولى- في كونه العدد الأول من سلسلة الرعب الأشهر في العالم العربي، وقد تكون أهم سلسلة رعب في تاريخ الأدب العربي. وقد تم رفضه من المؤسسة العربية الحديثة، ولكن أعاد تقديمه نبيل فاروق ليتم قبوله، وتتوالى الأعداد من بعده.

من ثم يحمل هذا العدد أهمية تاريخة/ ثقافية في تاريخ الأدب كونه ساهم بقلم أحمد خالد توفيق في إدخال الرعب إلى الأدب العربي، ساحبًا معه أخويه من بقية الأعمال الخيالية (الفانتازيا والخيال العلمي). وتأثيرها في ذلك الحين مازال محفوظًا في ذاكرة قراء السلسلة إلى يومنا هذا، حين نظروا بفضول إلى تلك السلسلة الجديدة التي قد تكون مغايرة عن كتابات نبيل فاروق الذي كان القارئ حديث العهد بأدبه أصلًا. قامت السلسلة بتقديم رفعت إسماعيل لأول مرة إلى القراء.

لهذا يعد رفعت إسماعيل أهم شخصية رعب في تاريخ الأدب العربي، والتي ظهرت على الساحة الأدبية لأول مرة عام 1993. وأدى ظهورها إلى تحول غير مسبوق في أدب الرعب، وانتشاره بشكل مبالغ فيه، ممتدا بأذرعه إلى السينما حتى، في أعمال مقتبسة أو غير مقتبسة من كتابات أحمد خالد. وربما المسلسل قد ينجح في دعم هذا التحول السينمائي وبدء ثورة في صناعة أفلام/ مسلسلات الرعب.

بواسطة رفعت إسماعيل عرضت السلسلة بأكملها نموذجًا أدبيًا فريدًا لنقيض البطل المتمثل في شخصية رفعت إسماعيل الذي صدم القراء بمظهره الهزيل وعوده النحيل وجسده العليل وثوبه الكحيل. وأحمد خالد توفيق مفتون بنموذج نقيض البطل كما قد يتبين القارئ في عمليه الشهيرين بالمؤسسة، ما وراء الطبيعة وفانتازيا.

هذا غير كونه -رفعت إسماعيل- انعكاس لشخصية الكاتب نفسه، عرض من خلاله كل أفكاره، التي ساهمت في إحداث حراك ثقافي غير مسبوق، حيث جعل الجميع يكتب، وجعل الجميع يقرأ، وهو ما كُتب على قبره امتنانًا واعترافًا بفضله على تاريخ القراءة العربية كما تمنى قبل موته.

4- الشخصيات:

– رفعت إسماعيل:

تعد هذه الرواية من أهم أعمال سلسلة ما وراء الطبيعة كلها، لسببين؛ تقديمها لشخصية رفعت إسماعيل، وتقديمها لسلسلة ما وراء الطبيعة بحكم أنها الرواية الأولى.

رفعت إسماعيل هو الشخصية المحورية في السلسلة والتي تدور معه جميع أحداثها عدا بعضها، إلا أنها تكون متصلة به بشكل أو بآخر.

يقدم لنا الكاتب شخصية رفعت إسماعيل بتعريف معين في العدد الأول، يقول: أستاذ سابق لأمراض الدم بجامعة مصرية ما وعدد لا بأس به بجامعات أوروبا وأمريكا،  في السبعين من عمره، وحالته الاجتماعية أنه أعزب. مر بالعديد من الخبرات الماورائية وكانت حياته حافلة بوجود العديد من الشخصيات الأسطورية المخيفة و المرعبة و الغامضة والشجاعة والمضحكة والمثيرة فوق الأرض وتحتها وفي الجو وداخل الكهوف، في جميع بقاع الأرض تقريبًا.

يمتاز رفعت إسماعيل بأسلوبه الساخر الناقد، والذي يعبر عن سخرية الكاتب نفسه وآرائه،  وهو واحدة من أهم امتيازات السرد في كتابات أحمد خالد توفيق رغم ما قد تحمله أيضًا من عيوب. وهو يعد من أهم الأسباب التي تجعلنا نحب الشخصية التي تمزج بطريقة غريبة بين البعد الخيالي للشخصية الغير التقليدية (هادم الأساطير/ صائد الشياطين)، وبين البعد الواقعي لإنصهار شخصية أحمد خالد توفيق داخلها، والخروج بعقل حقيقي يتناول بالنقد مسائل حقيقية من الواقع، وأخرى تخيلية اقتبسها الكاتب من مخيلة الرعب البشرية.

كما أوضحنا هي شخصية ملازمة للكاتب حتى أن د.رفعت إسماعيل من سلسلة ما وراء الطبيعة يتكرر في شخصية د.محفوظ حجازي من سلسلة أصغر بعنوان (الآن نفتح الصندوق). كما أن الشخصية تخترق الجدار الرابع في مرات عديدة لتتحدث مباشرة إلى القارئ.

ذكرنا سابقا الأهمية الثقافية للشخصية والتي تزايدت بتجسيد أحمد أمين لها على شاشة نتفليكس.

– ريتشارد كامنجز:

مثل رفعت هو أستاذ أمراض الدم، التقيا ببعضهما عدة مرات في مصر وفي مؤتمرات أمراض الدم. يصفه رفعت إسماعيل بأنه كهل ووسيم وشامخ ومهيب وعصبي ولم يقدم له سيجارة في حياته. وهو عاشق للتاريخ والشرير الرئيسي في القصة ومنفذ المؤامرة التي شارك فيها -بحسب تحليل رفعت- صديقه وأسرته. وقد ارتكن رفعت إلى هذا التفسير وإلى أن ريتشارد مجرد رجل يحب الدعابات الثقيلة لطمأنة نفسه.

– دراكولا:

برغم غياب الشخصية عن أغلب أحداث الرواية، إلا أنها تظل حاضرة في الجو المقبط الذي تسببه في المشاركين بالتجربة المخيفة لاستحضاره، وهو جو ماثل في أحاديثهم والإعداد للتجربة، وأخيرا في جثة الكونت نفسه. يماثله في القصة الثانية شخصية الرجل الذئب -التي أتت مظللة حتى تكاد لا تظهر، فهو مجرد وحش يتضح أنه لم يكن وحشًا من الأساس- وفي باقي روايات السلسلة هناك دائما شخصية مرعبة درجة أولى تحتل دور الشرير الرئيسي بالرواية.

عن لأبعد مدى

مبادرة أدبية متخصصة، تأسست عام 2014م.